الشيخ عبد الله البحراني
222
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
نهر من خمر ، ونهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من عسل ؛ حواليه أشجار جميع الفواكه ، عليه الطيور أبدانها من لؤلؤ ، وأجنحتها من ياقوت ، تصوّت بألوان الأصوات . إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات ، يسبّحون اللّه ويقدّسونه ويهلّلونه ، فتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء ، وتتمرّغ في ذلك المسك والعنبر ، فإذا اجتمع الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم ، وإنّهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة عليها السلام ، فإذا كان آخر اليوم نودوا : انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطر والزلل إلى قابل في هذا اليوم ، تكرمة لمحمّد وعليّ ، الخبر . « 1 » ( 305 ) إقبال الأعمال : من كتاب « النشر والطيّ » رواه عن الرضا عليه السلام ، قال : إذا كان يوم القيامة زفّت أربعة أيّام إلى اللّه كما تزفّ العروس إلى خدرها . قيل : ما هذه الأيّام ؟ قال : يوم الأضحى ، ويوم الفطر ، ويوم الجمعة ، ويوم الغدير ، وإنّ يوم الغدير بين الأضحى والفطر والجمعة ، كالقمر بين الكواكب ، وهو اليوم الّذي نجا فيه إبراهيم الخليل من النّار ، فصامه شكرا للّه . وهو اليوم الذي أكمل فيه الدين في إقامة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا أمير المؤمنين عليه بالسلام علما ، وأبان فضيلته ووصاته ، فصام ذلك اليوم . وإنّه ليوم الكمال ، ويوم مرغمة الشيطان ، ويوم تقبّل أعمال الشيعة ومحبّي آل محمّد ، وهو اليوم الّذي يعمد اللّه فيه إلى ما عمله المخالفون فيجعله هباء منثورا ، وذلك قوله تعالى : فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً « 2 » . وهو اليوم الذي يأمر جبرئيل عليه السلام أن ينصب كرسيّ كرامة اللّه بإزاء البيت المعمور ، ويصعده جبرئيل وتجتمع إليه الملائكة من جميع السماوات ، ويثنون على محمّد ، وتستغفر لشيعة أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام ومحبّيهم من ولد آدم عليه السلام .
--> ( 1 ) تقدّم مع تخريجاته ح 233 . ( 2 ) الفرقان : 23 .